الشيخ حسين بن جبر
6
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
تعالى أن يكون الظالم خليفة « 1 » بقوله ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) « 2 » . وإنّه عليه السلام لم يشرب الخمر قطّ ، ولم يأكل ما ذبح على النصب ، وغير ذلك من الفسوق ، وقريش يفعلون ذلك « 3 » . تفسير القطّان : عن عمرو بن حمران ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، قال : اجتمع عثمان بن مظعون ، وأبوطلحة ، وأبو عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، وسهيل بن بيضاء ، وأبو دجانة ، في منزل سعد بن أبيوقّاص ، فأكلوا شيئاً ، ثمّ قدم إليهم شيئاً من الفضيخ ، فقام علي عليه السلام ، فخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي عليه السلام : لعن اللّه الخمر ، واللّه لا أشرب شيئاً يذهب بعقلي ، ويضحك بي من رآني ، وازوّج كريمتي من لا أريد ، وخرج من بينهم ، فأتى المسجد . وهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) يعني : هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) « 4 » الآية ، فقال علي عليه السلام : تبّاً لها ، واللّه يا رسول اللّه لقد كان بصري « 5 » فيها نافد منذ كنت صغيراً ، قال الحسن : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قطّ « 6 » . شعر :
--> ( 1 ) في « ع » : إماماً . ( 2 ) سورة البقرة : 124 . ( 3 ) في « ط » : ملوثون بها . ( 4 ) سورة المائدة : 90 . ( 5 ) في « ع » : نظري . ( 6 ) البرهان في تفسير القرآن 2 : 521 - 522 ح 15 .